العلامة المجلسي
173
بحار الأنوار
ويقال : جرض بريقه أي ابتلعه على هم وحزن . ونكب الاناء : أماله وكبه . وأدم بينهما : أصلح وألف والتهمه : ابتلعه . وأسد خادر أي داخل الخدر وهو الستر . والكلاكل : الصدور ، والجماعات ، ومن الفرس : ما بين محزمه إلى ما مس الأرض منه . والمناسم : أخفاف البعير . والمشق : سرعة في الطعن والضرب ، والطول مع الرقة . والوخز : الطعن بالرمح . والمهرة بالضم واحد المهر كصرد وهي مفاصل متلاحكة في الصدر أو غراضيف الضلوع ( 1 ) . واللحم : القطع . 34 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر خباب بن الأرت : يرحم الله خبابا فلقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا ( 2 ) . وقال عليه السلام وقد جاءه نعي الأشتر : مالك وما مالك لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه الحافر ولا يرقى عليه الطائر . قوله عليه السلام : " الفند " هو المنفرد من الجبال ( 3 ) . بيان : قال الجزري : الفند من الجبل أنفه الخارج منه ( 4 ) . أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : الذي رويته عن الشيوخ ورأيته بخط عبد الله بن أحمد بن الخشاب أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه فكانت تتنقض عينيه ( 5 ) في كل عام ، فأتاه علي عليه السلام عائدا فقال : كيف تجدك أبا عبد الرحمن ؟ قال : أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه ، فقال : وما قيمة بصرك عندك ؟ قال : لو كانت لي الدنيا لفديته بها قال : لا جرم ليعطينك الله على قدر ذلك ، إن الله تعالى يعطي على قدر الألم والمصيبة وعنده تضعيف كثير ، قال الربيع : يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد
--> ( 1 ) متلاحكة أي متلاصقة متداخلة . والغرضوف والغضروف كل عظم رخص يؤكل . ( 2 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 154 . وفيه : يرحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وقنع بالكفاف ورضى عن الله وعاش مجاهدا . ( 3 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 249 . ( 4 ) النهاية 3 : 216 . والفند بكسر الفاء وسكون النون . ( 5 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر وهامش ( خ ) : عليه وتنقض الجرح : سال دمه .